حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

389

كتاب الأموال

1153 - أنا سفيان بن عبد الملك ، وعليّ ، عن ابن المبارك ، عن سفيان ، عن فراس ، عن الشّعبيّ ، قال : " ليس في ما بين الثّلاثين إلى الأربعين زكاة ، ولا في ما بين الخمسين إلى السّتّين قال : وهي الأوقاص " قال : وقال حمّاد : في الأوقاص بالحساب ، قال : سبعين ، ولا يعجبنا قول حمّاد . 1154 - أنا عبد اللّه بن صالح ، حدّثني اللّيث ، حدّثني عقيل ، عن ابن شهاب ، أنّ عمر بن عبد العزيز ، كتب " أن ليس ، في الأوقاص شيء " . 1155 - ثنا أبو نعيم ، ثنا زهير ، عن داود ، قال : سألت عامرا عن الشّناق فقال : " ليس فيها شيء حتّى تبلغ الفريضة " . قال أبو عبيد : والأوقاص ما بين الفريضتين وهو على التّفسير الذي في حديث ابن لهيعة الأوّل ، كذلك الأشناق في الإبل ، وليس يؤخذ في صدقة البقر غير السّنّين : التّبيع والمسنّة . 1156 - أنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا جرير ، عن مغيرة ، عن الشّعبيّ ، قال : " التّبيع الذي قد استوى قرناه وأذناه ، والمسنّة : الثّنيّة فما زاد . قال أبو عبيد : وفي حديث معاذ بن جبل عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " التّبيع جذع أو جذعة " فالتّفسير في الحديث هكذا ، وأمّا أهل العربيّة فيقولون : التّبيع ليس بسنّ ، ولكنّه لمّا بلغ من السّنّ ما يقوى على اتّباع أمّه سمّي بذلك تبيعا ، وهذا ليس بمخالف للحديث ؛ لأنّه لا يكاد يكون هذا منه ، إلا بعد الأجذاع ، كما أنّ الفصيل من الإبل ليس بسنّ ، ولكنّه سمّي فصيلا ، لأنّه فصل عن أمّه في الرّضاع وقد قال بعض أصحاب الرّأي : إنّ البقر لا أوقاص لها ، وإنّها إذا زادت على ثلاثين واحدة ، أخذ منها بحساب ذلك ، قال : وكذلك كلّما زادت ، وكان يقول فيما زادت على المائتين من الدّراهم : إنّه لا شيء فيه حتّى تبلغ أربعين ، وكذلك ما زاد من الدّنانير على عشرين حتّى تبلغ أربعة وعشرين ، فجعل الأوقاص في الذّهب والورق وأسقطها من البقر وإنّما جاءت السّنّة بالأوقاص في البقر ، وإسقاطها من الذّهب والورق ، فخالفها في الأمرين جميعا .